من الصعب جداً أن تجد مهندساً مدنياً قادراً على مجاراة صاحب الفيلا في أفكاره المتعلقة بالمساحات الزراعية، الأحواض، النوافير، الممرات، المظلات، وجميع العناصر المرتبطة بالمناظر الجمالية ذلك أن الخلايا العصبية للمهندس المدني قد تعرضت لإجهاد في التركيز على ما هو أصعب وأشد أهمية. لا سيّما أولئك الذين ينتمون إلى المدرسة ” العملية – التعميرية” فإنهم على حد تعبيرهم أن النبات “مؤقت – غير مستدام – يموت بسرعة” وهذا يقودهم إلى أفكار ومقترحات مثل النبات الصناعي، إلغاء الأحواض في السطح خوفاً من التسريبات، إلغاء الاحواض الملاصقة للمبنى خوفاً على القواعد، إلغاء النوافير والشلالات لأنها مساحة ممكن تبليطها واستغلالها، وهكذا حتى لا يبقى شعاع ضوء للإبداع.
وهذا مفهوم؛ فإن طبيعة عملهم تجبرهم على التعامل الطويل مع المواد الصلبة، الخرسانة، البلوك، الحديد، الالمنيوم، الزجاج، الجبس، البلاط، والتعامل مع كل هذه العناصر يجعل الذائقة جامدة غير مرنة، أو مفارقة الحياة في معظم الحالات.